إعلام


مركز الديرة للدارسات واستطلاع الرأي وشرطة دبي يعلنان عن نتائج دراستهما المشتركة لقياس مستوى الوعي العام في دبي بجريمة الاتجار بالبشر

الدراسة الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، شملت مختلف شرائح مجتمع الإمارة من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص وستشكل مرجعاً أساسياً لصناع القرار والباحثين

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 ديسمبر 2016-أعلن مركز الديرة للدارسات واستطلاع الرأي عن نتائج دراسة مشتركة، أعدها بالتعاون مع مركز مراقبة الإتجار بالبشر في شرطة دبي، حول مستوى الوعي العام في إمارة دبي بجرائم الاتجار بالبشر، وذلك ضمن مؤتمر صحفي عُقد في نادي ضباط شرطة دبي.
وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، إذ تمهد الطريق أمام المزيد من الأبحاث والدراسات المتخصصة في جرائم الاتجار بالبشر وآثارها على المجتمع بمختلف فئاته.
وألقت نتائج الدراسة الضوء على مستوى الإدراك المجتمعي لجريمة الاتجار بالبشر وأهمية فهم هذه الجريمة بكافة أبعادها للحد من معدلات انتشارها، لا سيما وعي المجتمعات المحلية والهيئات المعنية بقوانين مكافحتها، بما في ذلك الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وتقييم نتائج الجهود المبذولة ضمن هذا الإطار منذ صدور القانون الاتحادي رقم 51 لعام 2006 بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر؛ ومن ثم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2007.
واستهدفت الدراسة عينات عشوائية من مختلف الشرائح الاجتماعية في إمارة دبي، وشملت 1597 فرداً ينتمون إلى ثلاثة قطاعات مختلفة هي القطاع الحكومي الذي مثّله 823 مشاركاً، أو ما يعادل 51.5% من إجمالي عدد المشاركين، وهم من العاملين في أبرز الهيئات الحكومية في الإمارة مثل شرطة دبي، وبلدية دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وهيئة الصحة بدبي، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني مثل مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان.
ورصدت الفئة الثانية، التي اشتملت عليها الدراسة، آراء القطاع الخاص الذي مثّله 485 فرداً شكّلوا نسبة 30% من إجمالي عدد المشاركين من العاملين بمجالات الإنشاء والتشييد، والتصنيع، والرعاية الصحية، والسياحة بفرعيها المتخصصين بالضيافة والفنادق. بدورها، شملت الفئة الثالثة المقيمين في الإمارة من مختلف الجنسيات والعاملين في القطاع الحكومي، والذين شكّلوا نسبة 17.8% من العينة العشوائية، أو 285 فرداً يتوزعون على منطقة جغرافية واسعة في الإمارة، لا سيما المراكز الحضرية عالية الكثافة السكانية.
وقدم مركز الديرة للدارسات واستطلاع الرأي نتائج الدراسة إلى مركز مراقبة الاتجار بالبشر في شرطة دبي بعد إنجازها من قبل مجموعة من خبرائه الميدانيين والمتخصصين في استطلاع الآراء مدعومين بفريق عمل مركز مراقبة الاتجار بالبشر.
ويمكن للمهتمين الاطلاع على نتائج الدراسة بعد طلبها من شرطة دبي أو من مركز مراقبة الاتجار بالبشر.
ومنذ تأسيسه عام 2014، يواصل مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي مسيرة نجاحاته كمؤسسة إماراتية ناشئة للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي، تهتم بأبرز القضايا الاجتماعية وغيرها من القضايا التي تهم المجتمع الإماراتي على المستوى الوطني، وذلك انطلاقاً من التزامها الراسخ بتشجيع أفراد المجتمع على التفاعل المستمر والتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم وعلاماتهم التجارية إلى جانب التعامل مع قضايا على المستوى الوطني أو التجاري.
وخلال تقديمه لنتائج الاستطلاع، قال سعادة اللواء عبدالقدوس العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي: "تحمل هذه الدراسة أهمية خاصة بالنسبة لنا كونها تسلط الضوء على الجهود التي بذلتها دولة الإمارات لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر خلال السنوات الماضية بهدف تقييمها والتأكيد عليها، ولا سيما بعد تكثيفها وتوسيع مقدراتها لتأخذ مسارات علمية وأكاديمية وتطبيقية مختلفة".
وأضاف سعادة اللواء: "يسعدني أن أشير أيضاً إلى تحقيق شرطة دبي للكثير من الإنجازات والأهداف ضمن إطار مكافحة جرائم الاتجار بالبشر خلال فترة زمنية قياسية، وذلك من خلال حزمة من القرارات والإجراءات المتمثلة في إنشاء قسم متخصص بمكافحة هذه الجرائم، والمدعومة بكوادر من الشرطة مؤهلة وقادرة على التعامل معها وفق أعلى مستويات الكفاءة والحرفية. وسررنا جداً بالتعاون مع شركائنا في ’مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي‘ الذي تولى هذه المهمة وأنجز الدراسة بأسلوب احترافي قائم على أسس علمية، وخرج بمجموعة من التوصيات القيمة التي ستحدث أثراً كبيراً في تطوير آليات وجهود مكافحة جرائم الاتجار بالبشر".
بدوره، قال سعادة ضرار بالهول الفلاسي، رئيس مجلس إدارة ’مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي: "يعتبر الاتجار بالبشر من الجرائم العابرة للحدود والتي تمثل تحدياً رئيسياً للمجتمعات المتحضرة والدول المعاصرة، ومن بينها بكل تأكيد دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها مركزاً اقتصادياً مهماً ووجهة سياحية عالمية، وبالتالي أصبحت هدفاً لعصابات الاتجار بالبشر. ويتوجب على إمارة دبي التصدي لهذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا المحلي ودرء مخاطرها عن التغلغل فيه".
وأردف بالهول: "ومن هذا المنطلق، كلف ’مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر‘ في القيادة العامة لشرطة دبي ’مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي‘ بالقيام بدراسة ميدانية للتعرف على مستوى الوعي العام في إمارة دبي حول جريمة الاتجار بالبشر وتقييمه. حيث شملت الإماراتيين والمقيمين على حد سواء لقياس أثر الجهود المبذولة في رفع مستوى الإدراك الاجتماعي الذي يعد من الركائز الأساسية للتصدي لهذه الظاهرة. ونأمل أن تشكل هذه الدراسة مرجعاً أساسياً لصناع القرار والباحثين".
ويُعد مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي مؤسسة مستقلة تتبنى أفضل الممارسات العلمية والمهنية وفق أعلى معايير الشفافية والدقة في كافة إجراءاتها وعملياتها التشغيلية. ويلتزم المركز بمجموعة من القيم المهنية القائمة على مبادئ المصداقية والاحترافية والشفافية والمعرفة العميقة بالمجتمع الإماراتي، إذ يسعى إلى التطور المستمر كإحدى المؤسسات الرائدة التي تكرس جهودها للتعاون مع كافة شرائح المجتمع واستطلاع آرائها المتعلقة بالقضايا الثقافية والتجارية والسياسية ذات الاهتمام الوطني. ويستعد المركز حالياً لتنفيذ عدد من الدراسات واستطلاعات الرأي المهمة على المستوى الوطني.